طموح Ambition
سلام الله عليك، مرحبا بك في منتدى طموح معا لنصل إلى القمة


هذا المنتدى فضاء لطلبة العلم This forum space for students to achieve the most success من اجل تحقيق أروع النجاحات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
welcome; you can join us in Facebook, so just write name of the group from these groups, in the search page of Facebook : mobtasimoun/ khawatir.thoughts/ 1year.literatur/ worldlanguages ---------- but must send your full name and your university name to (salim knowing) in facebook
المواضيع الأخيرة
» اكتشاف سلاح مدمر عند المسلمين
الخميس يونيو 04, 2015 6:32 pm من طرف الحنفي محمد

» صائمون ،، والله أعلم
الخميس يونيو 04, 2015 6:29 pm من طرف الحنفي محمد

» ملتقى الشيخ مبارك الميلي . المركز الجامعي عبد الحفيظ بوالصوف
السبت يناير 24, 2015 7:25 pm من طرف salimmen1

» مثال تطبيقي في بناء وضعية مستهدفة
الإثنين نوفمبر 03, 2014 1:54 pm من طرف hamoudi

» نموذج لشهادة عمل
الإثنين أكتوبر 27, 2014 1:18 am من طرف توفيق قلب الاسد

» مذكرات اللغة العربية
الأحد أكتوبر 19, 2014 2:56 am من طرف ييثرب

» فن القراءة السريعة ممممممممممممم
الأربعاء مايو 07, 2014 1:07 pm من طرف sahar

» لماذا القراءة السرسعة ؟؟؟؟
الأربعاء مايو 07, 2014 1:02 pm من طرف sahar

» الدرس الأول : مفهوم القراءة و القراءة السريعة - تابع ...
الثلاثاء فبراير 11, 2014 1:25 pm من طرف sahar

ترجم هذا المنتدى إلى أشهر لغات العالم
اقرأ آخر أخبار العالم مع مكتوب ياهو
ترجم هذا المنتدى إلى أشهر لغات العالم

شاطر | 
 

 حركة التدوين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salimmen1
salimmen1


عدد المساهمات : 892
تاريخ التسجيل : 05/07/2008
العمر : 34

مُساهمةموضوع: حركة التدوين   الخميس أكتوبر 30, 2008 12:58 am

حركة التدوين



إن الحديث عن حركة التدوين عند العرب يقتضينا الحديث ابتداء عن الكتابة عند العرب: هل كانت موجودة مثلما يذهب إلى ذلك بعض المحققين، أم أن إيغالهم في البداوة حال دون ذلك، رغم مجاورتهم أمما عريقة في الحضارة، كفارس والروم ، ومصر، وقبل هذا ما ورثوه عن أجدادهم الذين أقاموا ممالك في جنوب الجزيرة العربية وصلت قمة الحضارة.

وفي هذا يرى ابن خلدون أن الكتابة من الصنائع التي لا يمكن فصلها عن العمران( الحضارة) ، وتتنافى مع البداوة، لهذا نراه يقول:" إعلم أن الصنائع في النوع الإنساني كثيرة لكثرة الأعمال المتداولة في العمران، فهي تشذ عن الحصر، ولا يأخذها العدّ، إلا أن منها ما هو ضروري في العمران، أو شريف بالموضع"، ثم تحدث عن الكتابة فقال :" فأما الكتابة وما يتبعها من الوراقة، فهي حافظة على الإنسان حاجته، ومقيدة لها عن النسيان ، ومبلغة ضمائر النفس إلى البعيد، ومخلدة نتائج الأفكار والعلوم في الصحف، ورافعة رتب الوجود للمعاني ..."، ويقول فيها كذلك : " وخروجها في الإنسان من القوة إلى الفعل إنما يكون بالتعليم، وعلى قدر الاجتماع والعمران والتناغي في الكمالات والطلب، لذلك تكون جودة الخط في المدينة ، إذ هو من جملة الصنائع، وقد قدّمنا أن هذا شأنها، وأنها تابعة للعمران، ولهذا تجد أكثر البدو أميين ، لا يكتبون ولا يقرؤون"، وعلى هذا الأساس ذهب ابن خلدون إلى أن العرب لم يكونوا ذوي كتابة إلا في القليل النادر، ومع هذا لا يمكن أخذ هذا القول على عواهنه والجزم بأن الكتابة لم تكن موجودة عند العرب ، وهذا لما أسلفناه من مجاورتهم للأمم المتحضرة أولا، الأمر الذي يقتضي معرفتهم بلغة من يجاورهم ، وبطريق أولي بلغتهم التي ورثوها حسب – ابن خلدون – عن التبابعة أجدادهم عندما يقول :" وقد كان الخط العربي بالغّا مبالغه من الإحكام والإتقان والجودة في دولة التبابعة لما بلغت من الحضارة والترف، وهو المسمى بالخط الحميري ، وانتقل منها إلى الحيرة لما كان بها من دولة آل المنذر نسباء التبابعة في العصبية، والمجددين لملك العرب بأرض العراق...ومن الحيرة لقّنه أهل الطائف وقريش فيما ذكر، ويقال إن الذي تعلم الكتابة من الحيرة هو سفيان بن أمية ويقال حرب بن أمية، وأخذها من أسلم بن سدرة..."

وهناك من الباحثين من يذهب غير هذا المذهب ، إذ يرى بأن الكتابة العربية وليدة الكتابة النبطية التي عاشت في شمال الحجاز وجنوبي الشام ، والمتفرعة عن الخط الآرامي في القرن الأول قبل الميلاد..." وهذا ما ذهب إليه حسين نصار في كتابه " نشأة الكتابة الفنية في الأدب العربي..، وسواء صح هذا أم لم يصحّ فالراجح أن الكتابة وإن لم تكن منتشرة في جزيرة العرب إلا أنها كانت موجودة ولولا هذا لما كان الخطاب القرآني موجها للعرب خاصة، وهو الذي نزل بلغتهم، وبما يفهمون ويعرفون، ونضرب مثلا على ذلك آية الاكتتاب، يقول تعالى:" يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه، وليكتب بينكم كاتب بالعدل...ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله، فليكتب، وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربّه، ولا يبخس منه شيئا"- 282 البقرة -، وقد جاء الإسلام كما يقول البلاذريّ في كتابه فتوح البلدان، وفي قريش سبعة عشر رجلا كلهم يكتب: عمر بن الخطاب، علي ، عثمان ، أبو عبيدة بن الجراح، يزيد بن أبي سفيان، أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، حويطب بن عبد العزي، أبو سفيان بن حرب، ومن النساء: حفصة، أم كلثوم، الشّفاء بنت عبد الله العدوية ، عائشة ، أم سلمة ، وفي المدينة ذكروا أنه كان هناك أحد عشر كاتبا.

أما بالنسبة إلى الوسائل التي توسل بها العرب للكتابة فلم تكن غير ما تنتجه بيئتهم ، وقليلا مما كان معروفا عند جيرانهم، من فرس الرومان وغيرهم ومن بين تلك الوسائل نجد عظام أكتاف الإبل، الخشب، الأديم – جلد مدبوغ أحمر- ، اللخاف- حجارة بيض رقاق -، العسب ( جمع عسيب وهي جريد النخيل)، الرقاع –قطع من القماش -، ونجد حتى المها رق ( جمع مهرق) وهو قماش من حرير وقد ذكرت هذه الكلمة في شعر شاعر جاهلي هو الحارث بن حلزة إذ يقول :


واذكروا حلف ذي المجاز وما
قدّم فيه ، العهود والكفلاء

حذر الجور والتعدي وهل
ينقض ما في المهارق الأهواء



ومهما يكن من أمر فإن الرواية الشفوية كانت هي الغالبة ، والبداية الكبرى للتدوين كانت بنزول القرآن ، حيث كان للرسول عليه الصلاة والسلام كتّاب يحرصون على تدوين كل ما ينزل عليه إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى، وفي عصر أبي بكر الصديق إن نبه عمر بن الخطاب لأمر خطير وهو تناقص عدد حفاظ القرآن وهذا لأسباب عدة منها حروب الردة التي خاضها المسلمون ضد المرتدين من العرب، حيث قتل في معركة اليمامة وحدها أكثر من 1200 مسلم منهم 70 سبعون من حفظة القرآن وقبلها توفي مثل هذا العدد في واقعة بئر معونة في عهد رسول الله ، ففزع لهذا الأمر عمر وهرع إلى أبي بكر وحدثه في المسألة للإسراع في جمع القرآن، وبعد تردد من أبي بكر مال إلى رأي عمر فدعا بعض الصحابة للقيام بعملية الجمع منهم زيد بن ثابت، أبي بن كعب وغيرهما...وبقيت النسخة التي جمعت عند أبي بكر ثم رجعت إلى عمر بن الخطاب حتى وصلت إلى حفصة، وأما المرحلة الثانية في جمع القرآن فبدأت عندما توزع القراء على مختلف الأمصار الإسلامية، فكثر الاختلاف بينهم حتى وصل إلى حدّ تكفير بعضهم بعضا لاختلاف القراءات فهرع هذه المرة حذيفة بن اليمان إلى عثمان بن عفان  وقال له " أدرك المسلمين فيوشك أن يختلفوا كما اختلفت اليهود والنصارى.." وفعلا أخذ عثمان برأي حذيفة وأوكل أمر التوحيد والجمع لزيد بن ثابت مرة أخرى ...هذا بالنسبة إلى القرآن، أما الحديث فلم يدون بشكل كبير أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خشية اختلاطه بالقرآن، ولكن مع هذا رخص الرسول لبعض الصحابة بتدوينه، ومن بينهم عبد الله بن عمرو بن العاص، علي، وغيرهم وقد اغتدى القرآن محورا للتأليف لدى بعض الصحابة، وكذلك السنة النبوية، حيث نجد مثلا عبد الله بن عباس  يهتم بغريب القرآن وألّف فيه كتابا، وبه تقريبا بدأت حركة التأليف اللغوية، وعمله هو عمل معجمي، وبعده ألفت معاجم في غريب القرآن للأصمعي وابن سلام الجمحي، وابن قتيبة وثعلب وقد اندثرت كلها ولم يبق منها إلا كتاب مسلم بن قتيبة الدّينوريّ (213-276) وكتاب أبي عبيدة ابن المثنى( 110-209)، وقد نقل لنا السيوطي في " إتقانه" بعض تفسير ابن عباس لهذا الغريب حيث قال : " بينما عبد الله بن عباس جالس بفناء الكعبة قد اكتنفه الناس يسألونه عن تفسير القرآن فقال نافع بن الأزرق لنجدة بن عويمر قم بنا إلى هذا الذي يجترئ على تفسير القرآن بما لا علم له به، فقاما إليه فقالا إنا نريد أن نسألك عن أشياء عن كتاب الله فتفسرها لنا، وتأتينا بمصادقه من كلام العرب فإن الله تعالى إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين فقال ابن عباس سلاني عمّا بدا لكما، فقال نافع فأخبرني عن قول الله تعالى " عن اليمين وعن الشمال عزين" قال العزون حلق الرفاق ، قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول :


فجاءوا يهرعون إليه حتى
يكونوا حول منبره عزينا



وتنسب كذلك كتب في غريب القرآن للمفضل بن سلمة (ت308) ، وابن در يد، ونفطويه(ت323)، وفي هذا الوقت كانت هناك عملية البحث عن غريب الحديث النبوي، وأول كتاب في هذا المجال يعزى إلى أبي عبيدة وكذا النضر بن شميل المازني (ت203) ثم الأصمعي، قطرب، أبو عمرو والشيباني.

وهكذا كان الإسلام والفتح وما تبعهما من حضارة سببا في انتشار اللغة وسعتها، ولكن هناك ناحية أخرى لا يصح إغفالها، وهي أن الإسلام والفتح والحضارة أنتجت أشياء، من ذلك أن شبه جزيرة العرب أصبحت محجّة للأعاجم، فحاضرة الإسلام في عهد الخلفاء الراشدين هي المدينة ومقصد المسلمين كلهم في الحج مكة، وعرب الفتح ملكوا رقيقا فاختلط العرب بالعجم، فتطرق من ذلك الخلل في لسان العرب وكانوا يتكلمون العربية عن سليقة، فأخذ الفساد يدب في تلك السليقة، وظهر اللحن ... وكذلك الأمر في الأمصار الأخرى ( الاختلاط مع القبط) وعرب الشام والعراق، والنبط كلّ هذا حمل العلماء على وضع قواعد لحفظ العربية، ومما يروي في هذا المجال أن أبا الأسود الدؤلي دخل مرة على زياد بن أبيه والي العراق في عهد عبد الملك بن مروان، وقال له :" أصلح الله الأمير إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم ففسدت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع لهم ما يقيمون به ألسنتهم، فأبى عليه زياد ذلك، ثم عاد فأمره بما نهاه لأنه سمع اللحن بأذنه من رجل دخل عليه يقول: أصلح الله الأمير ، توفي أبانا وترك بنون، عندها بدأ أبو الأسود بوضع الرقش على الحروف والتمهيد لوضع قواعد اللغة العربية ، فوضع النقاط على الحروف : نقطة فوق الحرف للفتحة ونقطة تحته للكسرة ونقطة بين يديه أي على خط استواء الكتابة للضمة، ونقطتين أمام يدي الحرف على خط استواء الكتابة أيضا للتنوين، وأهمل السكون، ولكن عمله لم يكن كافيا فلم يزل اللحن هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نجد أن هناك بعض اللغويين توجه إلى البوادي يجمعون اللغة من أفواه الأعراب، ليحددوا معانيها، وبالمقابل رحل بعض عرب البادية إلى الحضر ليعرضوا بضاعتهم اللغوية، نذكر منهم : أبا البيداء الرياحي * أبا سنبل الأعرابي أبا زياد الكلبي وقد وفد إلى العراق وألف كتاب النوادر وكتاب الفرق وكتاب الإبل، ونجد كذلك أبا سوار الغنوي الذي أخذ عنه أبو عبيدة، ومنهم أبو مسحل وله كتابان هما : النوادر والغريب ، وهناك أبو الجاموس ثور بن يزيد الأعرابي، وقد اعتمد الجماع في جمع اللغة مقاييس صارمة في الأخذ والسماع معتمدين أساسا على المبادئ التي سنها المحدثون عندما جمع الحديث النبوي من جرح وتعديل وغيرهما إضافة إلى عنصر الفصاحة وعدم طروء اللحن، إذ كانت القبائل التي تسكن شبه جزيرة العرب تختلف في لغتها وهذا ما دعا النبي عليه الصلاة والسلام للقول" أنا أفصح العرب بيد أني من قريش، وتربيت في بادية بني سعد " فنجد مثلا قبيلة تستعمل كلمة البر، وأخرى تستعمل القمح وحمير كلمة القيل والعدنانيون الملك، وقد تكون الكلمة واحدة ولكن القبائل تستعملها في معان مختلفة كـ : الوثب( بمعنى طفر عند الحجازيين) وقعد عند اليمانيين، أو الاختلاف في الحركات( قريش تفتح عين المضارعة في نستعين) وأسد تكسرها، وهذا الاختلاف أدى إلى الاختلاف في القراءات وكثرة المترادف، ولهذا كانوا( العلماء) يتحرون في الأخذ عن العرب، إذ لم تكن القبائل العربية في درجة واحدة من الفصاحة، فقد اشتهر بعضها بأنه أفصح من بعض ...وتبعا لذلك برزت ظاهرة التأليف في لغات العرب ولغة القرآن، إذ سارت جنبا إلى جنب التأليف في غريب القرآن، وكان أول من تصدى لهذا النوع من التأليف عبد الله بن عباس في كتابه اللغات في القرآن، الذي استخرج فيه لغات العرب من السور ورتبها مفسرة على ترتيب القرآن ، وتحدث عن لغات الفرس والنبط والحبش، ومما رواه ابن عباس، وأورده السيوطي قوله في قوله تعالى :" وانتم سامدون"، قال الغناء، وهي يمانية ، وفي قوله " في الكتاب مسطورا" يقول ابن عباس إنها :" مكتوبا" وهي لغة حميرية ، يسمون الكتاب مسطورا ومن بعد عبد الله بن عباس جاء مؤلفون آخرون منهم يونس بن حبيب البصري(ت172) ألف كتابا في لغات القبائل، وبعده جاء الشيباني (206) ألف كتاب الجيم، ثم الفراء (ت207) والأصمعي.


عدل سابقا من قبل Admin في الخميس أكتوبر 30, 2008 1:02 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
salimmen1
salimmen1


عدد المساهمات : 892
تاريخ التسجيل : 05/07/2008
العمر : 34

مُساهمةموضوع: تابع .. حركة التدوين   الخميس أكتوبر 30, 2008 1:00 am

ويمكن أيضا أن نضع بين كتب لغات القبائل كثيرا من أبواب الجزء الأول من كتاب إصلاح المنطق لابن السكيت ( ت216) وبعض أبواب الجزء الثاني، ونجد كذلك كتاب الفصيح لثعلب [ أبو العباس أحمد بن يحي ( 200هـ-291هـ) ذكر الفصيح والخطأ والصواب ومن اللغويين الآخرين كذلك نجد أبا زيد الأنصاري، وابن قتيبة في بعض الفصول من كتابه أدب الكاتب، ونجد كذلك ابن در يد في كتابه جمهرة اللغة، ولا ضير أن نشير في عجالة إلى بعض الاختلافات الموجودة بين لغات العرب( اللهجات) وبين هذه اللغات والعربية الفصحى التي نزل بها القرآن الكريم، فمثلا هناك اختلاف في الحركات كقولنا نستعين ونستعين بفتح النون وكسرها، قال الفراء هي مفتوحة في لغة قريش وأسد وغيرهم يقولونها بكسر النون ووجه آخر من أوجه الاختلاف يتجسد في الحركة والسكون مثل قولهم معكم ومعكم بفتح العين وسكونها، وهناك اختلاف في إبدال الحروف نحو أولئك وأولا لك، ومنه الاختلاف في التقديم والتأخير نحو صاعقة وصاقعة ، وإلى غير ذلك من أوجه الاختلاف.[/justify]

وفي هذه الفترة ظهرت كتب النوادر، وهي محاولات معجمية رائدة استمرت طيلة القرن الثاني للهجرة ومطلع القرن الثالث ومن بين روادها نجد : أبا عمرو بن العلاء، يونس بن حبيب أبا مالك عمرو بن كركرة، أبا الشّبل العقيلي، أبا عبيدة معمر، بن المثنى، الأصمعي، أبا زيد الأنصاري، الكسائي، ابن السكيت، ثعلب، ابن قتيبة، وكان الهدف هو تقييد الألفاظ العربية التي يندر استخدامها وذلك حفاظاعليها، ولكن تلك الكتب لم تقتصر على النادر، وإلى جانب ذلك كانت هناك كتب الأضداد ومن بين الذين ألفوا في هذا الباب نجد : الأصمعي، السجستاني ابن السكيت، قطرب، أبا الطيب اللغوي(ت351) له كتاب الأضداد في كلام العرب ومن مميزاته أنه مرتب على حروف الهجاء ونجد كذلك أبا بكر بن الأنبا ري بكتابه: الأضداد في اللغة وهنا تجدر الإشارة إلى سبب ورود الأضداد في اللغة العربية، حيث نجد أن الكثير من اللغويين المحققين يردها إلى اختلاف اللهجات العربية ولكن البعض لا يعير هذا العامل كبير اهتمام ويذهب إلى أنه طبيعي في اللغة العربية، ونشير هنا إلى أن أبا بكر بن الأنباري كان من أكبر المدافعين عن الأضداد خاصة في ظل الهجمة الشرسة التي شنها بعض الشعوبيين الذين عابوا على اللغة العربية هذه الظاهرة ( التضاد) وذهبوا إلى حد تسفيه الإنسان العربي الذي يطلق كلمة واحدة على معنيين متضادين، فانبرى ابن الأنباري مدافعا عن العرب والعربية فذهب إلى أن التضاد يعتبر ميزة حسنة في اللغة العربية وتنبئ عن رجاحة العقل العربي إذ باستطاعته تبين المعنى المراد - إذا كانت الكلمة من الأضداد – من خلال السياق ولا يتسنى هذا لكل أحد. وحتى يتضح الأمر جليا أورد بعض الأمثلة متجسدة في أبيات شعرية وآيات قرآنية هاكم بعضها: يقول الشاعر:



كل شيء ما خلا الموت جلل
والفتى يسعى ويلهيه الأمل


فكلمة جلل هنا من الأضداد ولا يمكن معرفة معناها إلامن خلال سياق البيت فإذا تمعنا في البيت الشعري جيدا وجدنا أن المراد منها: الحقير، يعني كل ما عدا الموت يسير وحقير، ومعناها الثاني هو العظيم ، كما سيرد في هذا البيت :


فلئن عفوت لا عفون جللا
ولئن سطوت لأوهنن عظمي


فكلمة " جللا " هنا معناها العظيم إذ إن الشاعر بصدد الافتخار بنفسه ولهذا كان عليه أن يرفع من شأن عفوه وحلمه، فالمعنى استشففناه من السياق، ومن الآيات القرآنية هذه الآية الكريمة " الذين يظنون أنهم ملاقو الله..." فالفعل ظن من الأضداد حيث يفيد اليقين ويفيد الشك ولكن السياق من هذه الآية يحملنا على الميل إلى معنى اليقين لأن الله سبحانه وتعالى بصدد الحديث عن المؤمنين المصدقين بيوم القيامة فهم إذن متيقنون من ملاقاة الله عز وجل ، ويمكن الآن سرد بعض الكلمات من الأضداد :


1- جون
أبيض - أسود

2- شرى
باع – اشترى

3- رهو
مرتفع - منخفض

4- غبر
ولّى - بقي

5- مسجور
مملوء - فارغ

6- السّدفة
الظلمة - النور

7- الصّريم
الليل - النهار


وهنا تجد الإشارة إلى الفرق بين التضاد والمشترك اللفظي HOMONYME إذا أن الأضداد تعني المعنى وعكسه تماما مثل الأمثلة السالفة الذكر( أبيض – أسود) ( ظلمة – نور) ... أما المشترك اللفظي فليس بالضرورة أن يكون هناك معنى وضده ومثال ذلك : " الحوب " " إذ نجد لها معاني كثيرة جدا منها: الإثم، الأخت، البنت، المسكنة، الحاجة الحزن، الهلاك، فهذه المعاني ليس بينها بالضرورة تعاكس إذن هذه الكلمة ( الحوب) هي من المشترك اللفظي، ولهذا يمكن القول إن كل كلمة من الأضداد هي من المشترك اللفظي، وليس كل كلمة من المشترك اللفظي هي من الأضداد فنلاحظ أن بينهما عموما وخصوصا، فالمشترك اللفظي أعم من الأضداد والعكس إذ الأضداد أخص من المشترك اللفظي.

ومن الموضوعات التي اهتم بها اللغويون قديما نجد الأبنية إذ نظرا لأن اللغة العربية اشتقاقية ألفت كتب في الأسماء والأفعال و ومصادر القرآن الكريم، كما ألفت كتب في الأسماء الصيغ والأفعال المتماثلة في أوزانها الصرفية كفعل وأفعل ومن بين من كتب حول هذا الموضوع ( فعل – أفعل) نجد : الفراء، أبا عبيدة معمر بن المثنّى، الأصمعي، أبا زيد الأنصاري، ابن سلام الجمحي، الزجاج بكتاب: فعلت وأفعلت، ونجد قطرب بكتابه " فعل وأفعل" ونجد كذلك الجواليقي بكتابه" ما جاء على فعلت وأفعلت بمعنى واحد " ومن الأمثلة التوضيحية على هذه النقطة نذكر : وفيت وأوفيت بمعنى واحد، وقعت وأوقعت كذلك معناهما واحد، برد الله الأرض وأبردها إذا أصابها بالبرد، وبتّ عليه الحكم وأبتّه إذا قطعه ...

ومن الموضوعات اللغوية التي أفردوا لها كتبا موضوع سمّوه الهمز على سبيل التغليب وهي كتب جمعت الألفاظ التي تشترك في حرف واحد وحملت اسم هذا الحرف مثل كتاب الهمز، كتاب الجيم، كتاب اللام...إلخ ومن الذين كتبوا في الهمز: قطرب ، والأصمعي، ابن قتيبة، ابن سلام الجمحي،، ابن السكيت وهي لتبيان الفروق بين لهجات العرب مثل : ( شأن- شان) شيئا، شيّا،- شانئك- شانيك ومثل قولهم: أر فأت السفينة إرفاء إذا قربتها من الأرض وتقول رفأت الثوب أرفؤه رفئا ورفأك الرّجل في البيع مرافأة إذا حاباك به.

ومن المواضيع التي تناولها اللغويون بالدرس والتأليف نجد المعرب والدّخيل ويقصد بهما الكلمات التي دخلت اللغة العربية من اللغات الأخرى كالفارسية والتركية اليونانية...فالدخيل كما يعرفه البعض هو كل ما ليس من كلام العرب وعندما يخضع لأوزان اللغة العربية وسننها يصبح معرّبا.

وممن ألف حول هذا الموضوع نجد أبا عبيد القاسم بن سلام في كتابه " الغريب المصنف "وابن قتيبة في بعض الفصول من كتابه "أدب الكاتب"وابن دريد في:" جمهرة اللغة" وابن سيده في كتابه المخصص" الجواليقي في كتابه " المعرب من الكلام الأعجمي" ونجد أخيرا شهاب الدين الخفاجي( 1061هـ) بكتابه شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل".

ونشير هنا إلى أن ما تطرقنا إليه من موضوعات لا يعدوأن يكون قطرة من بحر العلوم والمواضيع التي تطرق إليها اللغويون، ولولا ضيق المجال لأشرنا إلى الكثير منها، فلم يتركوا موضوعا إلا وكتبوا فيه وعنه، من خلق وحجر وشجر ونبات وظواهر لغوية تندّ عن الحصر ولهذا يمكن أن نلخص كلّ ما سبق بالقول إن المدونين الأولين للغة كانوا في البدايات الأولى يدونون المفردات حيثما وكيفما اتفق، وكما تيسر لهم سماعها، فقد يسمعون كلمة في الفرس وأخرى في الغيث وثالثة في الرّجل القصير، وكانوا يقيدون ما سمعوا من غير ترتيب، وكانت الخطوة الثانية أن جمعوا الكلمات الخاصة بموضوع واحد كالإبل، والخيل والشجر والنبات والأنواء، وخلق الإنسان وخلق الحيوان...وهو ما يسمى برسائل الموضوعات.

وأما الخطوة الثالثة فكانت المعاجم وكتب الأدب ولا بد هنا من الإشارة في هذا الصدد إلى أن هذه المراحل الثلاث ليست الواحدة منها منفصلة عن الأخريين فالتداخل ثابت وواقع ولكن توخينا تسهيل الدرس والتناول، وأخيرا يمكن توضيح تلك المراحل في الخطاطة الآتية :


الجمع العشوائي للغة
تصنيف هذا الكم من الألفاظ في كتب ورسائل حسب الموضوعات

توظيف تلك الرسائل في تأليف المعاجم والكتب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حركة التدوين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طموح Ambition :: المركز الجامعي عبد الحفيظ بوالصوف - ميلة - :: قسم اللغة العربية وآدابها :: السنة الثانية من التعليم الجامعي :: مقاييس خارج وحدات قسم اللغة العربية بجامعة ميلة :: التعريف بمقياس مصادر اللغة العربية-
انتقل الى: