طموح Ambition
سلام الله عليك، مرحبا بك في منتدى طموح معا لنصل إلى القمة


هذا المنتدى فضاء لطلبة العلم This forum space for students to achieve the most success من اجل تحقيق أروع النجاحات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
welcome; you can join us in Facebook, so just write name of the group from these groups, in the search page of Facebook : mobtasimoun/ khawatir.thoughts/ 1year.literatur/ worldlanguages ---------- but must send your full name and your university name to (salim knowing) in facebook
المواضيع الأخيرة
» اكتشاف سلاح مدمر عند المسلمين
الخميس يونيو 04, 2015 6:32 pm من طرف الحنفي محمد

» صائمون ،، والله أعلم
الخميس يونيو 04, 2015 6:29 pm من طرف الحنفي محمد

» ملتقى الشيخ مبارك الميلي . المركز الجامعي عبد الحفيظ بوالصوف
السبت يناير 24, 2015 7:25 pm من طرف salimmen1

» مثال تطبيقي في بناء وضعية مستهدفة
الإثنين نوفمبر 03, 2014 1:54 pm من طرف hamoudi

» نموذج لشهادة عمل
الإثنين أكتوبر 27, 2014 1:18 am من طرف توفيق قلب الاسد

» مذكرات اللغة العربية
الأحد أكتوبر 19, 2014 2:56 am من طرف ييثرب

» فن القراءة السريعة ممممممممممممم
الأربعاء مايو 07, 2014 1:07 pm من طرف sahar

» لماذا القراءة السرسعة ؟؟؟؟
الأربعاء مايو 07, 2014 1:02 pm من طرف sahar

» الدرس الأول : مفهوم القراءة و القراءة السريعة - تابع ...
الثلاثاء فبراير 11, 2014 1:25 pm من طرف sahar

ترجم هذا المنتدى إلى أشهر لغات العالم
اقرأ آخر أخبار العالم مع مكتوب ياهو
ترجم هذا المنتدى إلى أشهر لغات العالم

شاطر | 
 

 الظلم ظلمات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
drikeche



عدد المساهمات : 226
تاريخ التسجيل : 12/11/2008

مُساهمةموضوع: الظلم ظلمات   الخميس مايو 06, 2010 2:45 pm

الحمد لله العلي الأعلم ، علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، الحمد الله الذي حرم الظلم ، ومنع الحقوق أن تهضم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الإله الأعظم ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي الأكرم ، عالي الذكر الأشم ، دعا إلى المحبة والسلم ، ونهى عن القهر والظلم ، أفضل من أطاع ربه وأسلم ، ، وعلى آله وأصحابه أهل الشيم والكرم،تسنموا أعالي القمم ، بالعزائم والهمم ، ومن سلك سبيلهم الأسلم ، وطريقهم الأقوم،والتابعين ومن تبعهم. أما بعد : فاتقوا الله أيها الناس والتزموا بالميثاق ، وتأسوا بأحسن الأخلاق ، وتذكروا يوم الورود على العليم الخلاق ، وانزعوا من قلوبكم الخلاف والشقاق ، وتحلوا بالصبر والوفاق ، واخشوا يوم الفراق ، إذا التفت الساق بالساق ، مالكم من الله من ولي ولا واق ، قال المدبر الرزاق : وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ  [ص:15] .
أيها المسلمون: يقول تعالى  وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّـهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ [إبراهيم:42] فما هو الظلم وما حكمه ؟ وما هي أقسامه ودرجاته ومراتبه ؟ وما هي عواقبه . وأن دعوة المظلوم مجابة . حديثنا يدور حول هذه العناصر .فأصل الظُّلم ياعباد الله هو: الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدِّ.
فالظُّلْمُ وَضْع الشيء في غير موضِعه. ومن أمثال العرب : "مَنْ أَشْبَهَ أَباه فما ظَلَم" . قال الأصمعي : ما ظَلَم أي : "ما وضع الشَّبَه في غير مَوْضعه . "وفي المثل أيضا : "من اسْترْعَى الذِّئْبَ فقد ظلمَ . "يقال : أَخَذَ في طريقٍ فما ظَلَم يَمِيناً ولا شِمالاً ، ومنه حديث أُمِّ سَلمَة : أن أبا بكرٍ وعُمَرَ ثَكَما الأَمْر فما ظَلَماه ، أي : لم يَعْدِلا عنه .
والظُّلْم :المَيْلُ عن القَصد.وتَقُول العرب:الْزَمْ هذا الصَّوْبَ ولا تَظْلِمْ عنه . أي : لا تَجُرْ عنه. ويقالSadأَظْلَمُ من حَيَّةٍ) لأنها تأْتي الجُحْرَ لم تَحْتَفِرْه فتسْكُنُه.
وتَظَالَمتِ المِعْزَى تَناطَحَتْ مِمَّا سَمِنَتْ وأَخْصَبَتْ. ومنه قول السّاجعSadوتَظالَمَتْ مِعْزاها) و(وَجَدْنا أرْضاً تَظَالَمُ مِعْزاها) أي: تَتناطَحُ مِنَ النَّشاط والشِّبَع .ومن منهج القرآن الكريم وصف كل عمل لا يوافق ما أمر الله به ورسوله بأنه ظلم ؛ ولهذا كثر فيه دعوة المسلم إلى تجنب الظلم ومحاربته ؛لأن الظلم ليس من صفات المؤمن الحق معاشر المسلمين : إن الظلم ليس على درجة واحدة ، بل هو درجات ومراتب ؛ فمنه ظلم بين الإنسان وبين خالقه ، وأعظمه الكفر، والشرك ،والنفاق ، قال تعالى :  لَا تُشْرِكْ بِاللَّـهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13] . وقال سبحانه :  وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ  [البقرة:254] وظلم الإنسان لغيره من الناس ، قال تعالى  إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ [الشورى:42] وظلم الإنسان لنفسه ، بإرهاقها بالذنوب والمعاصي ، وتفريطها في حق الله ، قال تعالى :  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ  [فاطر:32]
وهذه الأقسام الثلاثة عند التحقيق والتدقيق ظلم للنفس ؛ فإن الإنسان أول ما يهمُّ بالظلم فقد ظلم نفسه، فالظالم - بداية ونهاية - ظالم لنفسه ؛ لذلك قال تعالى في أكثر من موضع من كتابه :  وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّـهُ وَلَـٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [آل عمران:117] وقد جاء في السنن عن أم سلمة ، قالت : ما خرج النبي من بيتي قط ، إلا رفع طرفه إلى السماء فقال : ((اللهم أعوذ بك أن أضل أو أضل ، أو أزل أو أزل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل علي )). وفي السنن أيضا من حديث أبي هريرة ، أن رسول الله كان يقول : ((اللهم إني أعوذ بك من الفقر ، وأعوذ بك من القلة والذلة ، وأعوذ بك أن أظلم أو أظلم . ((ذلكم أن الظلم عاقبته وخيمة ، ولا يصدر إلا من النفوس اللئيمة ، وآثاره متعدية خطيرة في الدنيا والآخرة ؛ وإذا تفشى الظلم في مجتمع من المجتمعات كان سببا لنزع البركات ، وتقليل الخيرات ، وانتشار الأمراض والأوجاع الآفات. وعن جابر أن رسول الله قال: ((اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم ، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم)) . رواه مسلم. وعند أحمد من حديث ابن عمر : ((يا أيها الناس اتقوا الظلم )). وفي رواية : ((إياكم والظلم)) . وفي سنن البيهقي قال محارب : أظلم الناس من ظلم لغيره . قال ابن الجوزي : الظلم يشتمل على معصيتين : أخذ مال الغير بغير حق ، ومبارزة الرب بالمخالفة . والمعصية فيه أشد من غيرها ؛ لأنه لا يقع غالبا إلا بالضعيف ، الذي لا يقدر على الانتصار ، وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب ؛ لأنه لو استنار بنور الهدى لاعتبر ، فإذا سعى المتقون بنورهم الذي حصل لهم بسبب التقوى ، اكتنفت ظلمات الظلم الظالم حيث لا يغني عنه ظلمه شيئا .
أيها المسلمون : لقد فاضت نصوص السنة متضافرة مع كتاب الله تعالى تحذر من الظلم وتنذر الظالمين من آثار ظلمهم وخاتمته . فمن ذلك ما جاء في فيه صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله قال: ((إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نقوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة . الحديث .)) وفي الصحيحين من حديث صفوان بن محرز المازني قال: بينما أنا أمشي مع ابن عمر رضي الله عنهما آخذ بيده إذ عرض رجل فقال: كيف سمعت رسول الله في النجوى؟ فقال: سمعت رسول الله يقول: ((إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول: نعم، أي رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته. وأما الكافر والمنافق وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ  [هود:18])) وفيهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال : ((المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يسلمه . الحديث )). وعن أنس قال : قال رسول الله ((انصر أخاك ظالما أو مظلوما)) . قالوا : يا رسول الله هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالماً ؟ قال: ))تأخذ فوق يديه)).وعن البراء بن عازب قال : ((أمرنا رسول الله بسبع ، ونهانا عن سبع ، فذكر ما أمرهم من عيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وتشميت العاطس ، ورد السلام ، وإبرار المقسم ، وإجابة الداعي ، ونصر المظلوم . الحديث . )) وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي  بعث معاذا إلى اليمن ، فقال : ))اتق دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ))وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ((من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه )). رواه البخاري . وعن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني محمد بن إبراهيم أن أبا سلمة حدثه أنه كانت بينه وبين أناس خصومة فذكر لعائشة رضي الله عنها فقالت : يا أبا سلمة اجتنب الأرض فإن النبي قال: ((من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين)) . أخرجاه .
معاشر المسلمين : رتب على نتيجة الظلم في الدنيا أن يكون ظلماتٍ يومَ القيامة، وقال (ظلمات) بدلاً من ظلام ، أو ظلمة ، إشارةً إلى تعدد ألوان الظلم الحادث من البشر، لذا جعلها ظلمات ، دلالة على شدة الظلام بحيث لا يرى المرء ما يحيط به، لأن الظلم قد حجزه في الدنيا عن رؤية الحق ، والعمل بالعدل ، وقد طمس على قلب الظالم فلا يرى شيئاً ، بل انغمس في ظلمات بعضها فوق بعض، إذا أخرج يده لم يكد يراها ،  وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّـهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ  [النور:40] .وأقبح الظلم وأبشعُه صورةً أن يظلم المرء قريبَه أو صديقَه ، أو من يجبُ الإحسانُ إليه والعطفُ عليه ، كالوالدين أو أحدهما ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : "إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة ، وعاقبة العدل كريمة . ويروى عنه قوله : إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة .
أمة الإسلام:للظلم صور تكاثرت وانتشرت في زماننا هذا ، حتى عم بلاها ، وانتشرت عدواها ، فمنها مماطلة الغني في سداد دينه ، ومنها تأخير دفع الأجور للعاملين ، ومنها ظلم الزوجات في السهر مع الأصحاب والزملاء ليليا في الاستراحات ،على لعب الورق ، ومشاهدة الأفلام ، وغير ذلك ، فيضيع حق الزوجة ، ويظلم أولاده ، ويظلم نفسه بلهوها ، مع ما يحصل في تلك السهرات من غيبة وهمز ولمز ،وسخرية وفاحش من الكلام ، ومما انتشر من صور الظلم في مجتمعنا المعاصر،السحر،فكثر السحرة والذاهبون إلى السحرة لصرف أو عطف . وكم من فرقة بين زوج وزوجه سببها أولئك الظالمون،  لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً [التوبة:10] ومن الصور الظلم المنتشر في عصرنا ظلم الأولاد بالتفريق بينهم ، وتفضيل بعضهم ، وخاصة إذا كان أولاد المرء من زوجات ، فيفضل أولاد تلك على أولاد هذه ، وربما أعرض عنها وأولادها فلا يعرفهم في نفقة ولا رؤية ، وكم عانت أسر من هذا .
ومن الظلم البين أكل مهر البنت ، وعدم توريثها ، وعدم تمكينها من التصرف بمالها مع رشدها .ومن الصور الظلم :الظالم لقومه أو قبيلته أو عرقه بالتعصب لهم وإعانتهم علي الباطل كما قال الرسول إذ سئل ما العصبية؟: (أن تعين قومك على الظلم)
ومن صوره من يظلم المسلمين عامة بعدم النصح لهم، أو عدم نصرتهم أو بخيانتهم والتنكر لهم.ومن أبرز صور الظلم ما تعانيه أمة الإسلام اليوم في شتى بقاع الأرض ، من ظلم بين ، وقهر للرجال ، حتى سميت أمور بغير أسمائها ن ووصف أقوام بأوصاف لم يجملها إلى من وصفوهم بها ، ظلم ألأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بوصفه تدخلا في الحريات ،فمن الناس من يظلم الإنسانية عامة بالتقصير في واجب الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .وظلم شعب بأكمله فاغتصبت منه أـرضه ، وحوصر فيها وقطعت عنه سبل الحياة ، وقطعت حبال نصرته ، وسدت أبواب معونته ، وكم من ظلم نراه بأعيننا ، وتسد آذاننا بأصوات قنابله تقصف المسنين ، والنساء والبنين ، والظالم يريد منا أن نصدقه أنه يقتل إخواننا لينيلهم الحرية والعدالة ، وكل يوم نصعق بباقعة تذوب لها صم الجبال الراسيات ، وقلوب مسلمين تتفرج كأن الأمر لا يعنيها ، وكأنها تغافلت عن أن الدور سيأتيها !
فما أعظم وقع الظلم على النفس الأبية لا تجد لها ناصرا ، فلا تملك إلا أن تقول : حسبي الله ونعم الوكيلألا فاتقوا الظلم عباد الله ، فإن الله تعالى يقول في الحديث القدسي : ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما ، فلا تظالموا)) . رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه . ((اللهم إنا نعوذ بك أن نظلم أو نظلم ، ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين . ((بارك الله لي ولكم في القرآن وآياته ، والنبي الكريم وسنته وعظاته ، أقول ما سمعتم ، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب ومعصية ، وكل إثم وخطيئة ، فاستغفروا ربكم إنه كان غفاراً .








الحمد لله ولي الصالحين وناصر المظلومين ومجيب دعوة المضطرين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المصطفى الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد ، فاتقوا الله عباد الله ، في شؤونكم كلها ، وراقبوه في الأحيان كلها ، فإن تقوى الله أما بعد : فاتقوا الله أيها الناس ، فإن تقواه أقوى ظهير ، وأوفى نصير ، كلُّ أمر عليه يسير ، وكلّ شيء إليه فقير ، والأمور إليه تصير ، وهو السميع البصير ، فقد وقع على أكثر الناس ظلم كثير ، وجور كبير ، وإنَّ الله على نصرهم لقدير . أقوى ظهير،وأوفى نصير ، كلُّ أمر عليه يسير ، وكلّ شيء إليه فقير ،والأمور إليه تصير ،وهو السميع البصير ، فقد وقع على أكثر الناس ظلم كثير ، وجور كبير ، وإنَّ الله على نصرهم لقدير .
عباد الله : هذه بعض أقوال لأهل العلم في الظلم قال الذهبي : الظلم يكون بأكل أموال الناس وأخذها ظلمـًا ، وظلم الناس بالضرب والشتم والتعدي والاستطالة على الضعفاء ، وقد عده من الكبائر ، بعد أن ذكر الآيات والأحاديث التي تتوعد الظالمين.
وقال بعض السلف : لا تظلم الضعفاء فتكون من شرار الأقوياء . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم . وكان معاوية رضي الله عنه يقول : إني لأستحي أن أظلم من لا يجد علي ناصرًا إلا الله . وقال أبو العيناء: كان لي خصوم ظلمة ، فشكوتهم إلى أحمد بن أبي داود ، وقلت : قد تضافروا عليَّ وصاروا يدًا واحدة ، فقال : يد الله فوق أيديهم ، فقلت له : إن لهم مكرًا ، فقال:  وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ [فاطر:43] ،قلت : هم من فئة كثيرة ، فقال :  كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّـهِ  [البقرة:249] وقال يوسف بن أسباط: من دعا لظالم بالبقاء، فقد أحب أن يُعْصَى الله في أرضه .وقال ابن مسعود رضي الله عنه: لما كشف العذاب عن قوم يونس عليه السلام ترادوا المظالم بينهم، حتى كان الرجل ليقلع الحجر من أساسه فيرده إلى صاحبه .وقال بعض الحكماء: اذكر عند الظلم عدل الله فيك، وعند القدرة قدرة الله عليك، لا يعجبك رَحْبُ الذراعين سفَّاكُ الدماء، فإن له قاتلاً لا يموت .وكان يزيد بن حاتم يقول : ما هِبْتُ شيئًا قط هيبتي من رجل ظلمته ، وأنا أعلم أن لا ناصر له إلا الله، فيقول : حسبي الله ، الله بيني وبينك.وبكى عليٌّ بن الفضيل يومًا ، فقيل له : ما يبكيك؟ قال: أبكي على من ظلمني إذا وقف غدًا بين يدي الله تعالى ولم تكن له حجة.ونادى رجل سليمان بن عبد الملك ـ وهو على المنبر ـ: يا سليمان اذكر يوم الأذان، فنزل سليمان من على المنبر ، ودعا بالرجل ، فقال له : ما يوم الأذان ؟ فقال : قال الله تعالى : فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين .وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: إياك ودمعة اليتيم، ودعوة المظلوم ، فإنها تسري بالليل والناس نيام . وقيل : من سَلَبَ نعمةَ غيرِه سَلَبَ نعمتَه غيرُه . ويقال: من طال عدوانه زال سلطانه . ويكفي من هذا كله حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ((إن الله ليملي للظالم ، حتى إذا أخذه لم يفلته)) ، ثم قرأ :  وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ  [هود:102] )) رواه البخاري ومسلم .ويكفي لردع العاقل عن الظلم قوله تعالى :  وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّـهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُمُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ  [إبراهيم:42-43] .فهذا وعيد شديد للظالمين ،وتسلية للمظلومين. والظلم - ههنا - يشمل الظالم فيما بين العبد وربّه ،وظلمه لعباد الله .فالظلم مرتع وخيم وجرم عظيم ،عاقبته مفجعة وعقوبته موجعة ،فأهل الظلم متوعدون بقصم الأعمار ، وخراب الديار ، ويوم القيامة - إن لم يتوبوا – بالنار.وتذكر أيها الظالم : قول الرسول : ((لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)) رواه مسلم أمة الإسلام : في ترجمة يحيى بن خالد البرمكي ، وقد كان وزيرا للرشيد ، وبلغ من العز والجاه مبلغا عظيما ، ثم دالت الأمور عليهم فسجنهم الرشيد ، فقال له ولده وهم في القيود مسجونين : يا أبه ، بعد العز صرنا إلى هذا ؟ قال : يا بني ، دعوة مظلوم ، سرت بليل ، غفلنا عنها ، ولم يغفل الله عنها ! قال الأصمعي : سمعت يحيى يقول : الدنيا دول ، والمال عارية، ولنا بمن قبلنا أسوة ، وفينا لمن بعدنا عبرة ،ونظرا لخطورة الظلم وشدة غضب الله تعالى منه، وما ينتظر صاحبه من العذاب، قص القرآن علينا من أخبار الظالمين وعاقبة أمرهم في الدنيا والآخرة ما هو كفيل بإيقاظ الهمم وتطهير النفوس فقال عز وجل: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِين [القصص:8] ، فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [القصص:40] وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ  [هود67] وصدق والله ، فليعتبر كل ظالم ، إذ كيف تقوم للظالم قائمة إذا ارتفعت أكف الضراعة من المظلوم ، تنادي رب إني مغلوب فانتصر ، فقال الله عزَّ وجلَّ (( وعزَّتي وجلالي لأنصُرنَّكِ ولو بعد حين)) .فاتق الله وأنصف من نفسك، وسارع برد المظالم لأصحابها،  مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّـهِ ۚ [الشورى:47].هذا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين، وقائد الغر المحجلين، فقد أمركم الله تعالى بالصلاة والسلام عليه في محكم كتابه حيث قال عز قائلا عليما:  إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً . اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وقدوتنا محمد بن عبد الله ، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين ، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الملة والدين ، واجعل هذا البلد آمنا مطمئناً وسائر بلاد المسلمين ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات. الأحياء منهم والأموات برحمتك يا ارحم الراحمين0اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالد والدينا الأحياء منهم والميتين واجعلهم في بطون الألحاد مطمئنين ،غير خزايا ولا مفتونين،وألحقهم بالشهداء والصالحين ، ووفق الأحياء وعافهم واعف عنهم واغفر لنا ولهم ولجميع المسلمين ،رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
أَيهاْ النَاسْ :إِنَّ اللهَ يَأمركُمْ بِثلاثٍ فَاتَبعوهَا، وَينَهاكُم عَنْ ثَلاثٍ فاجْتنِبوهَا، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحسان وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لست عادية



عدد المساهمات : 322
تاريخ التسجيل : 15/12/2009
العمر : 26
الموقع : وفقكم الله

مُساهمةموضوع: رد: الظلم ظلمات   السبت مايو 08, 2010 3:28 pm

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..........حياك الله.........
.........................
بااااااااااارك الله فيــــــــــك و جعـــله في ميزان حسناتك إن شاء الله...
.......................................................
ماشاء الله ..........موضوع رائـــــــع حقااااااااا ..........
نسأل الله الثبات ..................
جزيت الجنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.misktv.com/community/index.php
 
الظلم ظلمات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طموح Ambition :: همسات Whispers :: عظات وحكم-
انتقل الى: